إسماعيل بن القاسم القالي
38
الأمالي
كلها أو سمعت غنيا تقول إنما وصفه بالشقرة شبه شقرته على عنانه في حر الشمس بتوقد النار في يبيس العرفج وكان عمارة بن عقيل يقول أيضا وصفه بالشقرة ( قال أبو علي ) وبيت طفيل هذا أحد الأبيات التي غلب فيها أبو نصر على ابن الأعرابي وذلك أن أبا نصر ذهب فيه إلى قول الأصمعي وهو التفسير الأول ومثله في الحفيف جموحا مروحا وإحضارها * كمعمعة السعف المحرق ( قال أبو علي ) وحدثنا أبو بكر قال أخبرنا عبد الرحمن عن عمه قال قيل لأعرابي من لم يتزوج امرأتين لم يذق حلاوة العيش فتزوج امرأتين ثم ندم فأنشأ يقول تزوجت اثنتين لفرط جهلي * بما يشقى به زوج اثنتين فقلت أصير بينهما خروفا * أنعم بين أكرم نعجتين فصرت كنعجة تضحى وتمسي * تداول بين أخبث ذئبتين رضا هذي يهيج سخط هذي * فما أعرى من إحدى السخطتين وألقى في المعيشة كل ضر * كذاك الضر بين الضرتين لهذي ليلة ولتلك أخرى * عتاب دائم في الليلتين فإن أحببت أن تبقى كريما * من الخيرات مملوء اليدين وتدرك ملك ذي يزن وعمرو * وذي جدن وملك الحارثين وملك المنذرين وذي نواس * وتبع القديم وذي رعين فعش عزبا فإن لم تستطعه * فضربا في عراض الحجفلين ( قال أبو علي ) وحدثنا أبو بكر رحمه الله قال أخبرنا عبد الرحمن عن عمه قال كنت مؤاخيا لرجل من أهل حمى ضرية وكان جوادا رث الحال فمررت به يوما في بعض ترددي على الأحياء فإذا هو كئيب فسألته عن شأنه فقال ثمانين حولا لا أرى منك راحة * لهنك في الدنيا لباقية العمر